أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > منتـدى الـرد عـلى الشبهـات
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 27/11/2023, 05:56 AM   رقم المشاركه : 1
أبوعمــOMARـــر
قدماء المشاركين فى المنتدى
 
الصورة الرمزية أبوعمــOMARـــر





  الحالة :أبوعمــOMARـــر غير متواجد حالياً
افتراضي بيان ضعف حديث ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس

بيان ضعف حديث ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه ووفده.

أما بعد:
فقد سألني كثير من طلاب العلم وعامة المسلمين عن حديث كثر ذكره في هذه الأيام بمناسبة ما يجري على أرض فلسطين المباركة، تطايرت به الصحف والمجلات والجرائد، وانتشر على مواقع شبكة الأنترنت، وتناقله بعض المتحدثين في الفضائيات، وحشره كثيرٌ من المنتسبين للدعوة في مصر في (بيانهم) حول ما يجري للمسلمين في قطاع غزة -أيدهم الله بنصره، وأعانهم بمدده على عدوه وعدوهم من اليهود الماكرين وأعوانهم من المنافقين- والعجب أن فيهم من يشتغل بهذا العلم أعني: علم الحديث(!).

والحديث هو: عن أبي أمامة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم؛ إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك».

قالوا: يا رسول الله! وأين هم؟

قال: «ببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس».

ضعيف جداً- أخرجه عبد الله بن أحمد في «المسند» (5/269) وجادة من خط أبيه، والطبراني في «المعجم الكبير» (1/145/7643)، وفي «مسند الشاميين» (860) من طريق ضمرة بن ربيعة عن السيباني، واسمه يحيى بن أبي عمرو عن عمرو بن عبد الله الحضرمي.

قال الهيثمي –رحمه الله- في «مجمع الزوائد» (7/288): «رواه عبد الله وجادة عن خط أبيه، والطبراني، ورجاله ثقات».قال شيخنا الإمام الألباني –رحمه الله- في «الصحيحة» (4/599-600): «وهذا سند ضعيف؛ لجهالة عمرو بن عبد الله الحضرمي.

قال الذهبي في «الميزان»: «ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني».

وذكره ابن حبان في «الثقات» على قاعدته التي لم يأخذ بها جمهور العلماء، ولذلك لم يوثقه الحافظ في «التقريب»، وإنما قال: «مقبول»؛ أي: لين الحديث، وبقية رجال الإسناد ثقات.

وفي «المجمع» (7/288): (وذكره).

ثم قال شيخنا: كذا قال، وفيه ما علمت من حال الحضرمي»ا.هـ كلام شيخنا.

وقال العلامة المعلمي –رحمه الله- في «الأنوار الكاشفة» (ص 129): «روي هذا من حديث أبي أمامة بسند ضعيف».

قلت: إسناده ضعيف؛ كما قال هؤلاء العلماء المحققون؛ فيه عمرو بن عبد الله السيباني الحضرمي (ضعيف)، والراوي عنه يحيى بن عمرو السيباني (مجهول).

وله شاهد من حديث مرّة البهزي مرفوعاً: «لا تزال طايفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة، حتى يأتي أمر الله -عز وجل- وهم كذلك».

قال: فقلنا: يا رسول الله! وأين هم؟

قال: «بأكناف(1) بيت المقدس».

ومن طريقه الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (1/199، أو ج1/ ق93-94).

وأخرجه الطبراني في «الكبير» (20/260-261/754)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج1/ق 94)، كلهم من طريق أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني عن أبي زرعة الوعلاني(2).

قال الهيثمي –رحمه الله- في «المجمع» (7/289): «وفيه جماعة لم أعرفهم».

واستدرك عليه الشيخ حمدي السلفي –وفقه الله- وذكر تراجمهم وأقره شيخنا الإمام الألباني –رحمه الله- فقال: «كذا قال –يعني: الهيثمي- وَمَن لم يعرف مترجمون في «تاريخ البخاري» و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم؛ كما حققه صاحبنا الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على «المعجم».

والصواب أن يقال: وفيه مَنْ لم يوثق إلا من ابن حبان، فإنه وثق أحدهم، والله أعلم»ا.هـ كلام شيخنا.

قلت: إسناده ضعيف جداً؛ لأنه مسلسل بالمجاهيل: كريب السحولي هو كريب بن أبرهة بن الصباح مجهول، والرواي عن أبو وعلة (مجهول)، وأبو زرعة السيباني وهو يحيى بن أبي عمرو (مجهول).

ولذلك لا يرتقي الحديث بمجموعهما إلى درجة الحسن، أو الاحتجاج؛ للوجوه الآتية:

1- أن مدار الحديثين على يحيى بن أبي عمرو، وهو مجهول، وهذا يدل على اضطرابه.

2- الضعف الشديد في إسناديهما.
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً: «ولا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة».

أخرجه أبو يعلى في «المسند» (11/302/6417)، والطبراني في «الأوسط» (47)، وابن عدي في «الكامل» (7/2545)، وتمام الرازي في «فوائده» (1555)، وعبد الجبار الخولاني في «تاريخ داريا» (ص 60- تحقيق سعيد الأفغاني)، وابن عساكر في «تاريخه» (ج1/ ق 114-115) والربعي في «فضائل الشام» (115) من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عباد، عن عامر بن عبد الواحد الأحول، عن أبي صالح الخولاني(3) عنه به.

قال الهيثمي –رحمه الله- في «المجمع» (7/288): «رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه الوليد بن عباد، وهو مجهول».

وقال (10/60-61): «رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات».

قلت: قوله في الموضع الأول هو الصواب؛ فالإسناد ضعيف؛ لأن الوليد بن عباد مجهول لا يعرف، وأبو صالح الخولاني لم يروه عنه غير عامر الأحول والوضين بن عطاء، قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/392): «لا بأس به»(4).

قلت: وهو أقرب إلى الجهالة.

ولحديث أبي هريرة –رضي الله عنه- طرق أخرى عند ابن عساكر (ج1/ ق116) وكلها تدرر على مجاهيل.

وبالجملة؛ فالحديث برواية: (ببيت المقدس؛ وأكناف بيت المقدس)، لا يصح إسناداً؛ فلا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


وأماأحاديث الطائفة المنصورة؛فهي متواترة؛كما صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، والسيوطي، وشيخنا الألباني –رحمهم الله-


وحققت ذلك في كتابي:
«اللآلئ المنثورة بأوصاف الطائفة المنصورة».

وكذلك ورد في «صحيح» البخاري: أنهم بالشام.

واتفق العلماء من السلف والخلف: أن المراد بالطائفة المنصورة والفرقة الناجية هم أهل الحديث أتباع السلف الصالح، الذين يفقهون الكتاب والسنة بفهم الصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان من التابعين وتابعيهم الأعلام،

ويقتدون بالسلف الصالح في جميع شؤونهم: السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، والعسكرية... إلخ، ولا يوالون أهل الأهواء والبدع.

وأخيراً هذا تنبيه من رأس القلم أحببت تنبيه الأمة الإسلامية حول حقيقة هذا الحديث وبيان شيءٍ من معناه، وفي الصحيح ما يغني عن الضعيف.

تم المراد بحمد رب العباد ومنه وحده نستمد العون والتوفيق والسداد
-------------------------
) ([1]في «المعرفة والتأريخ»: «بأكتاف» وهو تصحيف.
) (2في «المعرفة والتأريخ»: (عن ابن وعلة شيخ من عكّ)، وصوّب الحافظ ابن عساكر هذا، واستصوبه الدكتور أكرم العمري وادعى أنه عبد الرحمن بن علاء دون ذكر أي دليل، وهو خطأ فاحش لم يسبقه أحد؛ قاله أخونا الكبير وشيخنا حمدي السلفي –سدده الله- في تحقيقه على «المعجم الكبير».
(3) في «تاريح داريا»: «عن أبي مسلم الخولاني» وهو تصحيف؛ كما قاله الحافظ ابن عساكر.
(4) لم يقف على ترجمته شيخنا الألباني –رحمه الله- فقال في «تخريج فضائل الشام» (ص 61): «لم أعرفه».
أما محقق «مسند أبي يعلى»؛ فزعم أن ابن أبي حاتم لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (!).












التوقيع

دين في أمر العبادة والإحسان يقوم على التضييق والمشاححة , وفي أمور المال والجنس يقوم على التوسيع والمسامحة ... دين من صنع البشر.
  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:17 AM

Powered by vBulletin®